أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

486

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

* وفي رواية أخرى : الغداء . . الغداء وإذا أنيسان على طريق يقول : أيّها النّاس من تغدّى فليرح العشاء ، قال : فبهرني ما رأيت ، فدلفت دلفان النّسر أطلب عميد القوم وأحببت أن أعرف أمره ، قال : فعرف رجل ما بي ، فقال : أمامك ، فمضيت حتّى انتهيت إلى شيخ على كرسيّ سأسم كان الشّعرى يتوقّد من جبهته وأسارير وجهه نور يتلألأ وعليه عمامة سوداء وحوله مشيخة كأنّ على رؤوسهم الطّير ما ينبص أحد منهم بكلمة وكان نمي إلي عن حبر من أحبار الشّام أنّ النّبيّ التّهامي هذا إبان نجومه فظننته هو ، فقلت : السّلام عليك يا رسول اللّه فقال : صه لست به وليتني وكأن قد ، فقلت : من هذا ، قالوا : هذا أبو نضلة هاشم بن عبد مناف . * وبه قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن إبراهيم الحسني رحمه اللّه تعالى ، قال : أخبرنا إسحاق بن يعقوب بن إبراهيم قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سالم المكّي ، عن عبد اللّه بن محمّد القرشي قال : حدّثنا الحسن بن شاذان الواسطي قال : حدّثنا يعقوب بن محمّد النّهري ، عن عبد العزيز بن عمران ، عن عبد اللّه بن جعفر المخزومي ، عن أبي عون مولى مسور بن مخرمة عن مسور عن ابن عبّاس عن أبيه ، قال : قال عبد المطّلب : قدمت الشّام فنزلت على رجل من اليهود ، فبصر بي رجل من أهل الزّبور فجاءني ، فقال : أتأذن لي أن أنظر إلى مكان منك ؟ قلت : إن لم يكن عورة ، فنظر في إحدى منخريّ ثمّ في الأخرى ، فقال : أرى في إحداهما نبوّة وفي الأخرى ملكا وإنّا نجدهما في زهرة فما هذا ؟ قلت : لا أدري ، قال : ألك شاعة ؟ قلت : ما الشّاعة ؟ قال : زوجة قلت : لا ، قال : إذا قدمت إلى بلدك فتزوّج إلى زهرة .